مدونة ينبوع

رواية شما وهزاع

ومن هنا تبدأ الحكاية…

(( هيا بسرعة، الرجل قد مل الانتظار)) قالت أمي تستعجلني، بينما رمقت أختي الكبرى بقلق وتوتر، (( هل تعتقدين أني سأعجبه، … أخشى أن أسبب له صدمة ))، (( أنك كالقمر، ستعجبينه بالتأكيد ))… (( أرجوك دعك من المجاملات، .. إني أرتجف خوفا، ماذا لو لم أعجبه وخرج كالخاطب السابق، ولم يعد، … هذه المرة لن أحتمل الصدمة أبدا، قد أموت يا عليا)).. (( تخلصي من هذه الافكار ياشما، ليس كل الرجال متشابهون، هذا الرجل سبق أن رآك أكثر من مرة، حينما كان يأخذ اخته من الكلية)) .. (( من بعيد، لقد رآني من بعيد، لكنه لا يعلم أني هكذا))..(( أنك ماذا…؟؟)) … (( أني هكذا، ارجوك قولي لي شيءا يشجعني لكن لا تجامليني)) .. (( أقسم بالله أنك جميلة وجذابة، وما تعتقدين أنه عيب فيك، أجده ميزة، امتلاء جسدك ومظهرك جميل، ومحبب لبعض الرجال، صدقيني هناك نسبة كبيرة من الرجال يحبون هذا النمط من الجسد، وكونك لم تعجبي الخاطب السابق لا يعني أنك لست جميلة، …أخرجي إليه هيا، لقد طال انتظاره وانتظار والدته، .. هيا، توكلي على الله، واحسني الظن فيه ))

 

 

قرأت الفاتحة في نفسي، بشكل تلقائي، فأنا اقرأها عادة كلما اقدمت على تجربة جديدة، … ثم ألقيت نظرة سريعة إلى وجهي، وقلت في نفسي،(( أمتلك عينان جذابتان، وعلى الأقل لدي هذا الوجه ذو الابتسامة الملائكية))، …. وفجأة وبينما كنت ألج إلى غرفة الضيوف، شعرت بطاقة غريبة تتملكني، وثقة لا أعرف من أين جاءت، رمقت أمي في الزاوية، ونبهتها إلى وجودي، فهللت (( هلا .. هلا، تعالي، اقتربي، هذه ابنتي شما يا أم هزاع، …، )) أطرقت رأسي، وشعرت بالاحراج، فيما قالت والدته، (( يا هلا ومرحبا، ماشاء الله تبارك الله، طول وجمال، … هيا يا هزاع، …. قم وسلم على العروس))، كنت لا أزال واقفة في مكاني، حينما أقترب مني بثقة، كان طويلا، أطول مني قلت في نفسي (( الحمد لله ها قد اجتاز أول شروطي)) ثم طفت بعيني سريعا على كتفيه (( وعريضة أيضا يالله إنه عريض، أعرض مني بكثير )) حدثت نفسي وابتسمت بغبطة ابتسامة خفيفة، أعلم انها تميزني كثيرا، … قال بصوت جهوري رخيم (( كيف حالك…))،


فغصت الكلمات في حلقي، وقلت بتلعثم.. (( بخ…بخير )).. ضحكت أمه اثر ذلك وقالت (( لا تخجلي يا بنتي، ارفعي عينيك أنظري إليه فهذا حقك…. أنظري لعل الله يكتب بينكما الألفة ))… زادني كلامها خجلا، وحرجا، .. لكن والدتي التي تعرفني جيدا تدخلت، وقالت (( تعالا هنا، اجلس يا هزاع، اجلسي يا شما هنا، … )) وبدات في تقديم الحلوى لنا، وفيما أنشغلتا أمي ووالدته في أحاديث جانبية، نظر إلي كمن بتفحصني، وقال (( في اية كلية تدرسين)) ابقيت عيني إلى الامام ولم أنظر إليه وقلت (( آداب/ تربية اسلامية )).. (( جيد .. وهل اخترت الكلية عن حب للمادة، أم لأنها المتوفرة…)) … نظرت إليه نظرة خاطفة وقلت بسرعة (( بل أحب المادة ))… نظرتي إليه غيرت شيءا في نفسي، شعرت بالألفة سبحان الله وأدركت في لحظات أنه الرجل الذي أريد، والذي حلمت به طويلا…. فتنفست الصعداء وبدأ توتري يخفت، ويحل محله الرغبة في اجتذابه،

((أريده أن يعجب بي ويصر على الزواج مني، أريد ذلك هذا الرجل يعجبني)) قلت في نفسي.،

 

 

 

(( هل لديك أية مشاكل في الدراسة )) .. (( لا بالعكس الدراسة سهلة )) .. (( يمكنني مساعدتك على كل حال، فأنا خريج قانون )) .. (( أوه حقا، كنت أتمنى دراسة القانون، لكني ترددت، لأني خشيت أن لا أجد وظيفة مناسبة )) اردت أن أقول له ذلك لكني في الحقيقة لم أقل، لم أستطع، كنت أنطق الكلمات بصعوبة، فابتسمت فقط وادرت وجهي مخفية ابتسامة سعيدة وعريضة، بينما سمعته يقول ممازحا (( اذا انت شخصية خجولة إن كنت تشعرين بالخجل، فستخرج والدتك من المجلس لتأخذي راحتك )) فضحكت أمي وقالت (( لماذا أخرج أنا؟؟، إنها خجلة منك فلن يؤثر خروجي )) فقال (( إذن فلتخرج أمي هههههههه)) وهنا ضحكوا جميعا، فيما قالت أمه (( إنه يحب المزاح، هو دائما هكذا يحب أن يجعل الجلسة مليئة بالضحكات، أخواله وأعمامه وكل رفاقه يحبون فيه هذه الميزة ))


كانت والدتي قد اتفقت مع عليا، أن تناديني بعد عشر دقائق من دخولي غرفة الضيوف، فهي لا تحب أن تطول فترة بقائي بصحبة الخاطب، … طرقت أختي عليا باب المجلس، فأشارت إلي والدتي بالخروج، … فوقفت واستأذنتهم لأخرج من الغرفة، فيما قام هو بسرعة، وقال (( لحظة من فضلك، … شما، انظري إلي جيدا، الأمر لا يستعدي كل هذا الخجل، انظري إلي لتقرري عن قناعة، … وعن نفسي، فأنا جد سعيد بك….))، طرقت كلماته شغاف قلبي، إذا فقد اعجبته، لا بد ان جبهتي الآن، اصبحت كواجهة المحلات التجارية تتلون وتومض، رفعت عيني ورمقته بسرعة، لكنه كرر قوله (( أنظري إلي مجددا)) فرفعت عيني من جديد وفي هذه المرة لم اتمكن من مقاومة ابتسامة خاصة استولت على وجهي، فغضضت بصري وهربت من أمامه مسرعة خارج صالة الجلوس، وبقيت أجري حتى وصلت غرفتي وأقفلتها في وجه عليا، التي كانت تجري خلفي، وقلت في نفسي، ((رباه ماهذا الشعور))، …

 

 

كانت علياء تهمس خلف الباب، (( شما أفتحي الباب، … إني قلقة عليك ))… كان قلبي يخفق بشدة، ولا أكاد استوعب واقعي، ثم سمعتها من جديد تقول بنفاذ صبر (( إن لم تفتحي سأستدعي والدتي، … لا تجعليني أقلق ))… فتحت الباب بينما لم أكن أعي ما أفعل، ..نظرت إلي علياء بدهشة، ثم قالت (( أوه لا، … هل أعجبك، وجهك يقول أنه اعجبك، ….)).. هززت رأسي بالاجابة، وقلت (( وأعجبته أيضا قال أني اعجبه، وأنه سعيد بي )) .. صرخت أختي بسعادة (( يااااااااه، حقا، مبرووووووك، هل حقا قال ذلك، ياله من شاب، إنه جريء فعلا، وكيف رددت عليه ))… (( بالهرب، لقد هربت من أمامه، ..)) .. (( كان حريا بك أن تفعلي ذلك، لم يكن هناك ما هو أنسب من هذا التصرف ))… (( هذا رأيك )) …. (( بصراحة ..نعم، فلو كنت مكانك لهربت أنا الأخرى، مثل هذه المواقف جميلة، لكنها محرجة….)) ثم نظرت نحوي بابتسامتها الحانية وقالت (( مبروووووووك اختي الحبيبة، مبروك يا شما، تستحقين كل الخير ))…..ثم استطردت (( إذا لماذا أختبئت في الغرفة ))… (( لا أعرف، كنت أريد أن أبقي وحدي لاهدأ اشعر بارتباك كبير ))… (( الله الله))…

مضت دقائق قبل أن يدخل فهد، شقيقي الذي يصغرني بخمسة اعوام، … دخل كعادته، مفتعلا الخشونة، ناظرا من تحت حاجبيه الغاضبين، … (( أبي يقول هل تقبل شمة هزاع زوجا أم لا ))… ضحكت عليا وسألته (( ولما تقولها هكذا، ههههههههه، لم يعجبها )) ففتح فمه واسعا، وقال (( هاااااااا، لم يعجبها، لكنه شاب وسيم، ومميز، وبصراحة الجميع فرحون به …. ألم يعجبك يا شما، … اصلا عليك أن تحمدي الله على هذا العريس المتميز))، أبتسمت وقلت له (( فليحمد ربه هو أيضا، فقد اعجبني )) فتنفس عميقا وقال (( أووووووووف، الحمد لله )) وهم بالعودة إلى والدي، لكن عليا استوقفته وقالت له (( فهد، لحظة، اريد منك خدمة صغيرة، …….عندما يهم هزاع ووالده بالرحيل، هلا استوقفتموهما للحديث قرب الباب بحيث نستطيع رؤيتهما، …. )) (( تقصدين هزاع أم والده)) ..(( هزاع طبعا، وما علاقتنا بوالده)) .. نظر فهد إلى عليا بريبة وقال (( لماذا ماذا تنويان …. !!!)) … (( أية نوايا فقط اريد أن اراه )) فتساءل مستنكرا (( تريه أنت، ولماذا ترينه، أنت متزوجه، …. !!!)) … (( يا إلهي ألا تفهم، أريد أن أساعد شما في اتخاذ قرارها…. طيب طيب ، شما تريد أن تراه من جديد … لم تره جيدا في غرفة الضيوف، لأنها كانت مرتبكة )) … فكر قليلا ثم قال (( وهل ستغير شما رأيها بعد أن تراه مجددا..؟؟ )) وهنا قلت بحماسة (( لا لا أبدا، اخبر ابي أني موافقة، لكني اريد أن أجري بعض حساباتي الشخصية، )) واشرت بيدي اشارة تعني اتساع وطول…. فقال متذمرا (( أخ منكن أنتن الحريم، أعان الله الرجال ….))

 

 

(( أنظري ذك هو إلى اليمين، …))… (( أيهم، … هل هو صاحب الغترة البيضاء أم الحمراء… ))… كان هناك رجلين شابين وهزاع، ووالده، كان يصعب علي أن أحدد لعلياء ايهم هزاع، … (( نعم هذا هو الذي يصافح أبي )) … (( واو، إنه رائع، أنظري إليه كيف يتحدث …)) … ابتسمت واستغرقت في النظر إليه، كان شابا وسيما جدا، وعريض، أهم شيء أنه طويل وعريض اطول واعرض مني، لكي اشعر معه بأنوثتي، كنت طوال الوقت احلم برجل أكبر حجما مني، لكي اصبح في حضنه كالعصفورة، لا يناسبني الزواج برجل نحيف أو قصير، مع أنهم رائعون ايضا، فشقيقي حمد نحيف جدا وقصير أيضا كأخوالي، … وهو متزوج من فتاة أصغر منه حجما، نحيفة وقصيرة، وحينما يقفان قرب بعضهما، يشعرانك بالتوافق، إنهما توأمان، متناسبين رائعين، …

أما أنا مع حجمي الكبير بعض الشيء، والذي ورثته من عماتي وأعمامي، أحتاج إلى رجل ضخم مثلي، يستطيع أن يستوعب حجمي، وحينما اقف إلى جواره نبدوا متناسقين معا، …

 


كنت دائما مؤمنة بأهمية التوافق الجسدي في الزواج، وأجده مهما بنفس أهمية التوافق النفسي، والعاطفي …
(( هل تعتقدين أنه مناسب لي … أنظري إلى كتفيه، أليسا اعرض من كتفي )) … (( ماهذا السؤال …؟؟ بالتأكيد هما أعرض، فهو رجل وأنت امرأة !!!))… (( أقصد هل تعتقدين أن وزنه أكثر من وزني )) … وهنا التفت علياء إلي وقالت ((شما، … ارجوك لا تبدئي في هذا، … الرجل مناسب ، ويكفي أنه صرح لك بسعادته بك، … وأنت تعلمين أن هذا لا يحدث في المقابلة الأولى، … لقد جاء هذا الرجل لخطبتك عن قناعة مسبقة، إنه يريدك أيا كان شكلك أو حجمك، …ثم ما به حجمك جسمك متناسق وجميل …. أتعلمين يا شما، زوجي دائما يطلب مني أن أزيد وزني، … )) بحلقت فيها وقلت (( أووه، لا ، هل يعقل، لكن جسدك جميل، إني اغبطك عليه، فرغم انجابك لطفلك لا زلت تتمتعين بقوام جميل…)) .. (( نعم جميل في نظرك، لكن زوجي من الرجال الذي يحبون المرأة الممتلئة، .. وهناك غيره كثيرون، … ولهذا فقد قررت أن أزيد وزني قليلا، … )) … (( وأنا أتساءل منذ فترة، ما سبب هذه الزيادة المفاجأة التي طرأت عليك، … هل حقا هو طلب منك ذلك أم أنك تواسيني …)) (( أقسم لك، إنه طلب ذلك وبجدية….))، … (( إلى اي حد…؟؟ )) (( ليس كثيرا، أحتاج إلى ثلاثة كيلو جرامات اضافية، .. لكني أتبع نظاما خاصا، أريد أن ازيد استدارة هذه المنطقة….. )) … (( أوه،، ههههههه، الرجال…. ياإلهي أعانك الله ))..(( ليس أمرا قصريا بالطبع، ..لكني أحب أن أفعل اي شيء يجعله سعيدا، .. فهو يعاملني بالمثل، وبصراحة، أعتقد أن هذا سيثري حياتنا على كل حال، …لكني متأكدة ايضا، أنه يحبني كما أنا، ومعجب بي كيفما وجدني ورآني لأول مرة…!!!)) … (( ماشاء الله، كنت دائما اشعر بأن علاقتكما مثالية، … زوجك رجل طيب ))…..(( وزوجك أيضا)) … (( لكني لم أتزوجه بعد، …)) … (( انظري هاقد رحلوا، … لقد اضعت علينا الفرصة، … )).

 

 02-12-2012  #3
{ أنفآس الورد •»

عضـو متألـــق ~

 

 عضويتيّ : 2398
 تاريخ تسجيلِي : 2011 Sep
 مُشاركاتِي : 670
 نقاطِي :  7094
றởođ :
 мч ŝறš :
 رد: الجزء الحادي عشر والثاني عشر جات كندا وهي لابسه بنطلون جنس يوصل آعلآ فخذها و بلوزه حبال سماويه طالعت فيا وجلست جنب فيصل فيصل:هلا والله بكنودت فيصل

 

وواصلت شما حكايتها قائلة:

 

أمضيت عدة ايام وأنا افكر في هزاع، ليل نهار، في كل شيء ابتداءا من لحظة دخولي الصالون، ورؤيته لي، إنتهاءا بكلماته الطيبة التي أنهى فيها اللقاء، لم اخبر اية صديقة من صديقاتي، عن خطبتي لانها لم تتم بعد، امي دائما تقول، ان هذه الخصوصيات علينا ان لا نخبر بها احدا، وان الناس ليس عليها ان تعلم سوى عن موعد حفل الزفاف، وكانت دائما تحذرنا نحن بناتها، من الحديث عن مواضيع تخص من تقدم لخطبتنا امام أي كان، تقول أن الخطبة قد لا تتم، لسبب ما، لكن الناس إن علموا شنعوا الامر وبشعوه، وكنت اثق في رأي امي للحقيقة، وقد كتمت امري عن كل صديقاتي، وصراحة لا أريد ان يحدث معي كما حدث لزميلة لي في الجامعة، حينما اخبرتنا عن انها خطبت لشاب واخبرتنا باسمه وكنا مجتمعين على طاولة في كافيه الكلية، حينما قامت احدى الزميلات بالصراخ عاليا وقالت: كيف … ؟؟ ومن تكوني ليخطبك انت دونا عن بنات العائلة، هذا ابن عمي… هل تفهمين معنى ابن عمي … نحن بنات العيلة اولى به، .. !!، وتصديقن يا دكتورة لم تتم خطبتها مسكينة، وعلمنا لاحقا انه خطب الزميلة التي صرخت وتزوج بها، … الناس نفوس غريبة … عن نفسي احب ان اسمع كلام امي، فامي امرأة حكيمة، إني صراحة اجدها حكيمة جدا في ما يخص امور كالعلاقات الاجتماعية، واتكيت التعامل مع الناس، رغم اني في مرات عديدة، اتذمر من شدة صرامتها لكني اعود واقول انها تقسوا علينا من حرصها على مصلحتنا…!!!!

 

عائلتي أيضا ليست من العوائل التي تسمح للفتاة بالحديث إلى خطيبها خلال فترة الخطبة، أو حتى بعد عقد القران، لأن عقد القران اصلا يتم قبل حفلة الزواج بيومين أو اسبوع واحد في أحسن الظروف، ولهذا فقد طلب هزاع وأهله تعجيل الزفاف، أبي يعتقد أن هذه الاستراتيجية ناجحة جدا، مع شباب اليوم، وهي السبب في نجاح الزيجات، ويعتقد أيضا أن الأحاديث الهاتفية أو اللقاءات بين الخطيبين خلال فترة الخطبة، هي السبب الرئيسي في الطلاق الذي يحدث في العام الأول من الزواج،

 

وكان لي رأي في الأمر :

حقيقة أنا شخصيا اجد أن استراتيجية والدك تلك ناجحة، فهي فعلا أسهمت في الحفاظ على الكثير من العلاقات الزوجية، وفي الوقت التي كانت فيه الكثير من زيجات الحب والعلاقات العاطفية تنتهي بالطلاق، كانت الزيجات المرتبة، والتي تأتي مدعمة بالنظرة الشرعية، هي الاكثر نجاحا، يعيش فيها الزوجان بهدوء، بالطبع الامر لا يخلو من المنغصات، لكن لا تؤدي ولله الحمد إلى الانفصال، إلا فيما ندر…!!! وهذه بحوث اجريتها شخصيا، ولدي ما يثبت حقيقة رأيي هذا علميا، وواقعيا،

 

الحقيقة ان العلاقات العاطفية التي تسبق الزواج، تقع تحت وطأة ما يسمى بالعمى العاطفي، فعبارة الحب أعمى، ليست مجرد عبارة، وإنما هي حقيقة علمية راسخة، حيث ان الرجل أو المرأة الذين يقعان في الحب قبل الزواج، يصابا بحالة من العمى التقييمي، وهذا يعني انهما حينما يقعان في الحب، تغلق مراكز التقييم في الدماغ، حيث يصعب على الرجل أن يقيم المرأة التي وقع في حبها، كما يصعب على المرأة ان تقيم الرجل الذي وقعت في حبه، أي لا يستطيع ايا منهما رؤية عيوب الآخر…!!! فيندفعان في علاقة مظلمة خالية من المنطق، وهذا ما يبرر زواج بعض الرجال من امرأة لا تصلح له قلبا وقالبا، كالزواج من رقاصة مثلا..!!! أو زواج المرأة من رجل لا يصلح للزواج، كرجل سكير او شاذ مثلا…!!!
وهذا لا يعني ان كل علاقة حب، هي مقدمة لزواج فاشل، لكن كل علاقة زوجية تنشأ اثر النظرة الشرعية بالاضافة إلى صلاة الاستخارة، فهي بإذن الله ستكون علاقة زوجية ناجحة، والسبب انه في النظرة الشرعية، وخلال اقل من 60 ثانية، يستطيع دماغ كلا من الخطيب والمخطوبة، ان يرصد مدى التوافق النفسي والعاطفي والبيلوجي، لكل منهما، فيلمس في نفسه بعد ذلك إما ارتياحا او نفورا، إن لمس الارتياح فهذا يعني ان الشخص المقابل مناسب له من كل الجهات، حتى من الناحية الإنجابية، حيث ان الاشخاص المصابون بامراض وراثية، متطابقة، لا يتوافقون في النظرة الشرعية، .. ماذا يعني ذلك…؟؟

يعني انه لو لا سمح الله كان الخطيب يحمل صفة وراثية مرضية كالاصابة بسرطان الدم، فيما المخطوبة تحمل ذات الصفة الوراثية، وهناك احتمال ان ينجبا اطفالا مصابين، فإنهما لا يشعران بالراحة عند الرؤية الشرعية….!!! وهذه معجزة واحدة من معجزات النظرة الشرعية والمدعمة بالادلة العلمية والبحثية، ..!!!

 

أبي يحب ان يسأل عن العريس، او الخاطب قبل ان يسمح له بالرؤية، فإذا تأكد انه رجل مناسب، سمح له بعد ذلك بحق الرؤية، فهو يقول بناتي لسن فرجة لمن هب ودب، فقط من أشعر انه مناسب لبناتي هو من اسمح له بالرؤية قبل ان يتم الامر، اخواتي كلهن تزوجن بنفس الطريقة ويعشن حياة هانئة ولله الحمد، … حتى انا كنت سعيدة جدا في البداية، حتى افسدت كل شيء بنفسي، انا افسدت حياتي يا دكتورة، .. ماذا اقول لك، اشعر بالاحباط، (( وحشننننيييييييي))، وجرت تنهيدة طويلة، وسالت دمعات بعد دمعات، وشهقات اثر شهقات، ..

 

(( وحشني يا دكتورة خاطري اشوفه>> اسمع صوته، … ))…!!!

Add comment