مدونة ينبوع

تحديات تواجه ملف اعتبار الإخوان منظمة إرهابية فى واشنطن.. تعرف عليها

تحديات تواجه ملف اعتبار الإخوان منظمة إرهابية فى واشنطن.. تعرف عليها

أكدت داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، أن هناك عدة تحديات تواجه ملف تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابى فى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن الثغرات القانونية التى يستند عليها الفريق الرافض لإدراج الإخوان على قوائم الإرهاب داخل أروقة صناعة القرار فى أمريكا ما زالت قائمة، ولم يتم حلها أو تقديم ما يثبت ضرورة تجاوزها، وأهمها هو عدم إمكانية إثبات أن جماعة الإخوان تتحرك ككيان واحد ينتهج العنف كسبيل لتحقيق أهدافه السياسية، فبرغم كل ما قدمناه السنوات الماضية كمراكز أبحاث وكدول فى هذا الشأن، وبرغم حقيقة أن الإخوان تتخذ فكرة الجهاد العنيف شعاراً ومنهجاً لها، إلا أن إثبات المسألة قانونياً لوزارة العدل الأمريكية ووزارة الخارجية وغيرها من الأجهزة المسؤولة داخل الولايات المتحدة لم يتم حتى الآن.

 

وقالت داليا زيادة، فى تصريح لـ”اليوم السابع”، إن الأمل ضعيف جداً فى أن يتخذ الكونجرس الأمريكى أى خطوة إيجابية فى اتجاه الضغط على الحكومة الأمريكية ممثلة فى وزارة الخارجية، لوضع الإخوان على قوائم الإرهاب، وذلك لأن الكونجرس يسيطر عليه الديمقراطيين الآن، وهم الجانب المعروف بتحيزه لجماعة الإخوان منذ وقت حكم أوباما وما سبقه، وأيضاً فريق الديمقراطيين فى الحكومة والإعلام يحارب ضد مسألة إدراج الإخوان كيداً فى ترامب، أكثر منه دعماً للإخوان، حيث إنهم يعتقدون أنها مسألة سترفع من شعبية ترامب داخل أمريكا لأنها كانت على قمة أولويات وعوده الانتخابية.

 

وأشارت إلى أن الداخل الأمريكى مشتعل فى معركة عزل ترامب، لدرجة أن جميع المسئولين فى الحكومة والكونجرس وحتى مراكز الدراسات ومنظمات الدفاع والمناصرة، قد تخلت تماماً عن الحديث فى الشئون الدولية وانكفأت تدرس وتحلل وتناقش مسألة عزل ترامب، ولم يعد الشرق الأوسط ولا ما يجرى فيه، ولا حتى تهديد الإرهاب مسألة ذات أولوية الآن داخل واشنطن، وقد شهدت ذلك بنفسى خلال زيارتى الأخيرة لأمريكا قبل شهرين، وأظن أن الوضع سيتسمر هكذا لفترة ما بعد إجراء الانتخابات الرئاسية العام القادم.

 

ولفتت مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، إلى أن جماعة الإخوان أصبحت ورقة محروقة بالنسبة لجميع الأطراف، من أول تركيا وقطر وانتهاء ببريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، لكن ما بقى أردوغان وحزبه الإخوانى فى حكم تركيا، وبقيت فصائل الجماعة فى مناصب سياسية فى دول المغرب العربى سوف يستمر الوضع على ما هو عليه، وستحسب الولايات المتحدة ألف حساب لمسألة إدراج الإخوان كتنظيم إرهابى دولى، متابعة: “أملنا أن يتغير هذا الوضع ولو قليلاً فى السنوات القادمة مع توقع سقوط أردوغان فى الانتخابات الرئاسية القادمة فى تركيا”.

Add comment